لا تلحقوا الضّرر بنا: نداء فلسطينيّ من أجل سياحة أخلاقيّة إلى الأماكن المقدّسة بفلسطين

Submitted by admin on Tue 26/03/2019 - 20:26
mur de l'apartheid

إنّنا كمجتمع المدني الفلسطيني نناشد كلّ الزّوّار الأجانب وخاصّة منهم الوافدين على الأماكن المقدّسة بفلسطين وأصحاب الضّمير عامّة أن لا يلحقوا الضّرر بكفاحنا من أجل حقوقنا المستندة إلى القانون الدّولي، وأن يحترموا توصياتنا من أجل سياحة أخلاقيّة.

استنادا إلى ما جاء في القانون الأساسي للمنّظّمة العالمية للسّياحة التّابعة للأمم المتّحدة (OMT) من تأكيد على أنّ  المنظّمة تسعى إلى "النّهوض بالسّياحة وتطويرها من وجهة نظر تساهم ... في الاحترام الشّامل ومراعاة الحقوق الإنسانيّة والحريّات الأساسيّة للجميع دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللّغة أو الدّين"،

وإزاء خرق إسرائيل الخطير والمتصاعد لحقوق الفلسطينيين خاصّة بفرضها حصارا مستمرّا وعنيفا على غزّة بشهادة تقرير من الأمم المتّحدة جاء فيه بأنّها لن تكون صالحة للسّكن بحلول سنة 2020، وبفعل التّشريد القسري للفلسطينيين خارج ديارهم وتجذير الميز الفصل العنصري بالموافقة على "قانون يهوديّة الدّولة" الذي يدرج ـــ تأسيسيّا ـــ الميز العنصري ضمن دستور إسرائيل، إضافة إلى ما يربو على 65 قانونا تمييزيّا ساري المفعول، وإلى الرّفض المستمرّ لحقوق اللاّجئين الفلسطينيين التي يقرّها القانون الدّولي.

واعتبارا لأنّ قطاع السّياحة الإسرائيليّة "يستفيد" من سياسة إسرائيل وممارساتها عير القانونيّة في الضّفّة الغربيّة  بل يقودها، ومنها مصادرة الأراضي الفلسطينيّة واستغلال الموارد الطّبيعيّة الفلسطينيّة والقيام بحفريات غير قانونيّة في المواقع الأثريّة وعرقلة الاقتصاد الفلسطيني، وتهجير السكّان الفلسطينيين المشمولين بالحماية"، في إنكار واضح لحقّ الفلسطينيين في السّيادة على تراثهم الخاصّ وعلى ثقافتهم.

واعتبارا لتخريب إسرائيل المتواصل و سرقتها المواقع والممتلكات الرّاجعة إلى التّراث المسيحي والإسلامي، بل وحتّى إلى تراث اليهود الفلسطينيين في القدس وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، بما يتضمّنه من هجوم على القادة الممثّلين للعقيدتين المسيحيّة والإسلاميّة  وملاحقتهم، إضافة إلى مسؤوليتها المباشرة في مواصلة الإضرار ببنية الكنائس والمساجد الفلسطينيّة في غياب متعمّد لمساءلة مقترفي تلك الأضرار وتوجيه التّهم لهم أو معاقبتهم.

وفي ضوء استغلال إسرائيل السّياحة لتبييض ما تقترفه من جرائم حرب وخرق خطير متعدّد لحقوق الفلسطينيين الإنسانيّة في إطار شعاراتها الدّعائيّة  مثل " علامة إسرائيل" و " تل أبيب ــ العالم" (1)، وحملات الـ "Pinkwashing" التي تنظّمها ترويجا للسّياحة (LGBTQIA) على نحو وقح ومضلّل، تدينها  أهمّ الأقلّيات الجنسيّة الفلسطينية.

واستنادا إلى الواجب الأخلاقي المنوط بكلّ زائر وخاصّة بحجّاج الأمكنة المقدّسة أن لا يلحقوا أيّ ضرر، وإلى نداء "كايروس" (Kairos) الفلسطيني الذي اعتبر فيه القادة الفلسطينيون المسيحيّون في العام 2009 أنّ "المقاطعة وسحب الاستثمارات وسائل غير عنيفة من أجل تحقيق العدالة والسّلام والأمان للجميع".

واستلهاما للكفاح العالمي ضدّ الفصل العنصري بجنوب إفريقيا، الذي تضمّن أيضا الدعوة إلى مقاطعة السّياحة،

يناشد المجتمع المدني الفلسطيني كلّ الزّوّار الأجانب (2) وخاصّة منهم الوافدين على الأماكن المقدّسة وأصحاب الضّمير عامّة أن لا يلحقوا الضّرر بكفاح الفلسطينيين من أجل حقوقهم المستندة إلى القانون الدّولي،

وذلك باحترام التّوصيّات التّالية:

  • لا تزوروا المواقع التّاريخية والدّينيّة والسّياحيّة (3) في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، ومنها القدس الشّرقيّة والمدينة القديمة التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي بصفة غير قانونيّة، وخاصّة تلك التي تقع داخل المستوطنات غير القانونيّة مثل "مدينة داوود" أو تلك التي تُصَنَّفُ كــ "مواقع إسرائيليّة"مثل برج داوود" (أنظر القائمة الجزئيّة).
  • تجنّبوا أيّ مُنْتَجات أو خدمات تقدّمها المؤسّسات الإسرائيليّة أو العالميّة الضّالعة (4) في ما تأتيه إسرائيل من خرق للحقوق الإنسانيّة ومن تلك المؤسّسات ــ على سبيل المثال لا الحصر ـــ شركات الطّيران الإسرائيليّة والفنادق وأماكن الإيواء الأخرى ووكالات الأسفار وخدمات الأدلاّء السّياحيين وشركات النّقل بالحافلات والمطاعم ـــ واستعيضوا عن ذلك بالتّعامل  مع المهنيين الفلسطينيين أو مع من لم تثبت مشاركته في الممارسات الإسرائيليّة.
  • اضغطو على شركات السياحة عبر الإنترنت ، مثل Booking.com و Airbnb و Expedia و Booking.com ، المتورطين في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ، للتوقف عن العمل في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية أو الترويج لها بزيارات ، أو "المساهمة في وجودها وتوسعها" ، و للتوقف عن إدراج "المنازل الفلسطينية التي يتم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني بموجب قانون ملكية" الغائبين "في إسرائيل".
  • قاطعوا كلّ تظاهرات LGBTQIA+ التي تنظّمها أو تشارك في تنظيمها الحكومة الإسرائيليّة أو المؤسّسات الإسرائيليّة المتواطئة (5). ولا تلجأوا إلى أيّ خدمة من نوع LGBTQIA مثل ارتياد الشّواطئ والحانات والفنادق والنّوادي ممّا يعرضه وكلاء السّياحة والشّركات الضّالعة في خرق الحقوق الإنسانيّة من قِبَلِ إسرائيل.
  • تجنّبوا أيّ مسلك تجوال في ما هو اليوم إسرائيل أو في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة بطريقة غير قانونيّة بمجرّد أن تكون له صلة بالحكومة الإسرائيليّة أو بالجماعات المهنيّة والمؤسّسات الإسرائيليّة غير القانونيّة المتواطئة.
  • اعملوا على تطوير برامج زيارات تضامن للشّعب الفلسطيني وكذلك "مهمّات مراقبة" لا علاقات لها بأيّ صورة من الصّور مع الحكومة الإسرائيليّة أو المؤسّسات المتواطئة أو جماعات ضغط.

الحملة الفلسطينيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل (PACBI)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـــ يتعلّق الأمر هنا بمبادرة من بلديّة تل أبيب لتبييض واقع الفصل العنصري بالمدينة.
2 ـــ  لا ينطبق ذلك على العالم العربي حيث تُطبّق توصيّات خاصّة تأخذ في الاعتبار سياقات خاصّة.
3 ـــ يشمل ذلك : 1) مواقع أثريّة يتطلّب الدّخول إليها معلوما يُدفعُ لسلطات الاحتلال مثل موقع قمران و"الهيروديوم". 2) حدائق ومحميّات طبيعيّة تحت سيطرة إسرائيليّة مثل البحر الميّت. 3) مواضع راحة وترفيه تديرها عادة شركات خاصّة مثل أماكن تذوّق الخمور في المستوطنات.4) السّياحة المرتبطة بالجيش مثل "معسكرات التّدريب" و "معسكرات الرّماية". أنظر القائمة الجزئيّة.
4 ـــ المقصود منه أنّ كلّ مؤسّسة إسرائيليّة أو شركة أو جماعة مهنيّة لا تعترف علنيّا بحقوق الشّعب الفلسطيني التي أقّرتها جمعيّة الأمم المتّحدة، ولا تمتنع عن المشاركة في مشاريع إسرائيليّة تخرق الحقوق الإنسانيّة للفلسطينيين، تُعْتَبَرُ متواطئة وينبغي أن تتجنب
5 ـــ غالبية تظاهرات  LGBTQIA+ ذات الصّبغة الدّعائيّة تُقام في تل أبيب في إطار برنامج "Tel Aviv Global"

نش أصلا باللغة الإنجليزية. ترجمة علي اللواتي.