خلافا لادعاءات وزير السياحة روني الطرابلسي، وكالات أسفارتّونسيّة تسوّق تجاريّا منذ شهور رحلات منظّمة إلى فلسطين وإسرائيل

Submitted by admin on Tue 16/04/2019 - 18:58
Tunisia Bay Travel
Auteur

تعرب الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل عن عظيم استغرابها بعد تصريحات وزير السياحة روني الطرابلسي الذي نفى نفيا قاطعا  أمام مجلس نواب الشعب ان وكالات أسفار تنظم رحلات إلى القدس وفلسطين المحتلة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني ، موضحا أن وزارته لم تمنح أي تصريح لأي رحلة سياحية إلى القدس المحتلة أو فلسطين المحتلة.

لقد نبهنا الرأي العام التونسي والصحافة منذ 17 جانفي أنّ وكالة الأسفار التّونسيّة « تونيزيا باي ترافل » (Tunisia Bay Travel)  تسوّق تجاريّا منذ شهور رحلات منظّمة إلى الأردن وفلسطين وإسرائيل. ولئن كان الكُتيّب الإشهاري الظّاهر على صفحة الفايسبوك التّابعة لها لا يذكر إسرائيل بالاسم، فإنّ برنامج الرّحلة الماثل على الصّفحة ذاتها يذْكُرُ بوضوح محطّاتٍ في مدن حيفا وطبريّا وهما تقعان اليوم في إسرائيل، إضافة إلى محطّات أخرى في الضّفّة الغربيّة والقدس؛ وللتّذكير فإنّ نقطتي المرور إلى الضّفّة الغربيّة عبر جسر أللّنبي والدّخول إلى مدينة القدس تقعان تحت مراقبة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

   وقد أمكن لمناضلي الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل من التّثّبت لدى وكالة الأسفار « تونيزيا باي ترافل » من المعلومات التّالية:

1 ــــ  إنّ وكالة الأسفار التّونسيّة المذكورة تعمل باشتراك مع وكالة فلسطينيّة مقرّها القدس، تقدّم طلبات التّأشيرة للمسافرين التّونسيين إلى السّلطات الإسرائيليّة.

2 ــــ يؤكّد المسؤولون في الوكالة أنّ السّلطات الإسرائيليّة تستخبر لدى الحكومة التّونسيّة عن كلّ فرد من المسافرين التّونسيين؛ وعندما يثبت لديها خلوّ الملفّات « من أيّ نشاط سياسي » فإنّها تسلّم تصاريح لاجتياز نقطة العبور بين الأردن والضّفّة الغربيّة في أقلّ من ثلاثين دقيقة، تحت رقابة الجيش الإسرائيلي. كما يؤكّد المسؤولون في الوكالة أنّهم نظّموا رحلتين خلال سنة 2018  دون التّعرض لأيّ مشكلة.

3 ــــ يتمّ إيواء المسافرين التّونسيين في نزل "هولي لاند" (Holy Land) أو في "سان جورج" (Saint Georges) بمدينة القدس.

4 ــــ في اليوم السّادس من الرّحلة تُبَرْمَجُ زياراتٌ لمدن يافا وتل أبيب وحيفا الواقعة جميعها اليوم داخل إسرائيل.

   إنّنا نطالب الحكومة التّونسيّة بوضع حدّ لتلك التّعاملات غير القانونيّة مع العدوّ الصّهيوني وبمحاكمة المسؤولين عنها.

   كما نهيب بنوّاب الشّعب ومن القضاء التّونسي الانكباب على هذا الملفّ من أجل إلقاء الضّوء بمنتهى الوضوح على ملابسات دخول  مواطنين تونسيين إلى إسرائيل ونطلب الكشف عن المؤسّسات ومصالح الدّولة التي سهّلت من قريب أو من بعيد مثل تلك الممارسات غير القانونيّة للتّطبيع مع العدوّ الصّهيوني.

   وإنّنا، في هذه الظّروف التي تشهد اختراق القطاع السّياحي التّونسي بموجة تطبيع مستشرية، ندعو كافة القوى الدّيمقراطيّة التّونسيّة والمجتمع المدني إلى رفض أيّ شكل من أشكال التّطبيع مع الدّولة الاستعماريّة الصّهيونيّة.

وهو ما يفرضه الدّستور التّونسي والقانون الدّولي والأخلاق.

الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل (TACBI)