مؤسسة "ياسمين"، هل هي حصان طروادة للدفع نحو التّطبيع مع العدوّ الصّهيوني ؟

Submitted by admin on Mon 21/10/2019 - 22:49
Auteur

   شاركت مؤسّسة "ياسمين" في النّدوة التّطبيعيّة مع العدوّ الصّهيوني المنعقدة بتونس من 14 إلى 17 أكتوبر 2019، تحت عنوان "التّهديدات غير التّقليديّة والأمن في البحر الأبيض المتوسّط"، وقد مثّلتها في النّدوة مديرتها  تسنيم شيرشي، ابنة راشد الغنّوشي الرّئيس المؤسّس لحزب النّهضة.

   وقد طالعت الحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافية لإسرائيل (TACBI) في مقال نُشِرَ يوم 14 أكتوبر 2019 على موقع مؤسسة "ياسمين" أنّها تبنّت منذ شهور مشروعا بحثيّا حول " سبل تفعيل مقاربات الأمن الانسانيّ في تونس" وينفّذ القسم البحثيّ “تدبير”في المؤسّسة، ، مشروعًا عنوانه “نحو سبل أكثر فاعليّة لمقاربة الأمن في تونسبالشراكة مع مركز الدّراسات الإستراتيجية للشّرق الأوسط وجنوب آسيا، وهو أحد المنظّمين للنّدوة التّطبيعيّة. ويُقام المشروعُ في بلدين عربيّين آخرين إضافة إلى تونس وهما لبنان والأردن.

   إنّ مركز الدّراسات الإستراتيجيّة للشّرق الأوسط وجنوب آسيا مؤسّسة تابعة لوزارة الدّفاع الأمريكيّة، ويديرها الجنرال المتقاعد  تيري أ. وولف (LTG Terry A. Wolff) الذي خدم ثلاث مرّات في العراق.

   وفي إطار شراكتها مع مركز الدّراسات الإستراتيجية الأمريكي  حول إشكاليّة النّزاع والأمن الإنساني، انتدبت مؤسسة "ياسمين" باحثين متفرّغين " مختصّين في العلوم الاجتماعيّة أو السّياسية مع تخصّص في السّياسات العموميّة أو في القضايا المتعلّقة بالأمن الإنساني". وقد نُشِر عرض الشّغل على موقع المؤسسة على الشّبكة يوم 5 جوان (يونيو) 2018. وأكّد  على أن يكون المترشّحون من دوي "الخبرة في تصوّر البرامج والإدارة وتحليل نشاطات جمع المعطيات الكميّة والكيفيّة، بما في ذلك مجموعات التّركيز (Focus groupe) والمقابلات والمتابعة المباشرة، والمقابلات المُعمّقة والمقابلات ضمن المجموعات وسبر الآراء والمقاربات المختلطة". ياله من برنامج !

   ولكي نفهم هدف هذا البرنامج ورهاناته، لا بدّ من تقريبه من الموضوع العام "التّهديدات غير التّقليديّة والأمن في البحر الأبيض المتوسّط" للنّدوة التي انعقدت مؤخّرا بتونس، وهذه صيغته :

   إنّ المقاربات المتوسّطيّة في مجال الأمن تختلف كثيرا من دولة إلى أخرى، كما أنّ طرق إدراكها للأمن تبدو متباينة وأحيانا متناقضة. غير أنّ التّحدّيات التي تواجه مباشرة الأمن الإنساني هي تحدّيات مشتركة تُطْرَحُ على كلّ البلدان المتوسّطيّة؛ وأصحاب القرار السّياسي يدركون تمام الإدراك تهديدات الإرهاب والصّراعات الاجتماعية؛ وهناك مسائل أخرى مثل الطّاقة والتّزوّد بالماء والغذاء وتغيّر المناخ والهجرات البشريّة لا يُنظَرُ إليها في الغالب كقضايا "أمن" جديرة بالعناية ذاتها. وفي ظلّ ترابط مسائل الأمن المذكورة، يصبح من المتأكّد التّعجيل بربط أفضل بين "الأمن النّاعم" و "الأمن المـُشَدّد"، ومعالجة الأسباب العميقة لعدم الاستقرار في المنطقة والتّركيز على إمكانات التّعاون والشّراكة الإقليميّة. وتحقيقا لذلك يدعو المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسّط (IEMed) ومركز الدّراسات الإستراتيجية للشّرق الأوسط وجنوب آسيا (NESA) الخبراءَ في المنطقة إلى تبادل وجهات النّظر مع أفضل المعمول به وطنيّا واقتراح حلول إقليميّة".

   تبدو مؤسسة "ياسمين"، إذن، مساهمة بالتزام قويّ في هذا المشروع التّطبيعي: "التّهديدات غير التّقليديّة والأمن في البحر الأبيض المتوسّط". والواضح أنّ "مركز الدّراسات الإستراتيجيّة للشّرق الأوسط وجنوب آسيا" التّابع لوزارة الدّفاع الأمريكيّة قد اختارها شريكًا في تونس للقيام بتحقيقاته الميدانيّة.

   إنّنا نجدّد نداءنا لنوّاب الشّعب التّونسي الجدد وللعدالة من أجل الانكباب على هذه القضيّة للكشف بوضوح عن هذا المشروع التّطبيعي مع العدوّ الصّهيوني، وعن المنظّمات الوطنيّة والعالميّة التي قد تكون سهّلت ظهوره وعن التّمويلات التي ساعدت على الشّروع في إنجازه.

الحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافية لإسرائيل (TACBI)

ملاحظة : قامت الحملة التّونسيّة TACBI بالاحتفاظ بصفحات الويب المنشورة على موقع مؤسسة "ياسمين" والمذكورة في هذا المقال في صورة ما إذا أقدمت على حذفها : مقال يوم 14 أكتوبر 2019، عرض عمل بتاريخ 5 جوان (يونيو) 2018.