حملات المقاطعة في الوطن العربي: لنقاطع مخيم "حوار المتوسط للحقوق والمساواة" التطبيعي في تونس العام المقبل!

Submitted by admin on Wed 27/11/2019 - 22:42
Med-Dialogue
Auteur

فلسطين المحتلّة، 27 تشرين الثاني/نوفمبر-- تدعو الحملات الشعبية لمقاطعة إسرائيل في الوطن العربي الموقّعة أدناه النشطاء والقادة الشباب من الدول العربية المختلفة لمقاطعة مخيم التدريب التطبيعي لزمالة "حوار المتوسط للحقوق والمساواة"، والمقرّر عقده بين 27-30 كانون الثاني/يناير العام المقبل، بسبب دعوة ممثلين من دولة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي للمشاركة فيه. ففي الوقت الذي تقصف فيه شعبنا في غزة وتحاصره وتجوعه، وتسرق الأرض والمياه لبناء مستعمرات، بالذات في القدس والنقب والأغوار، لا بدّ من تصعيد مقاطعتنا لهذا النظام المجرم، لا تطبيع العلاقة معه!

إنّ دعوة وفد إسرائيلي للتسجيل والمشاركة في هذا النشاط، الذي ينظّمه برنامج حوار المتوسط للحقوق والمساواة بتمويلٍ من الاتحاد الأوروبي، تعدّ خرقاً واضحاً لمعايير التطبيع ومحاولةً لتلميع نظام الاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي وكأنه شريك طبيعي في مخيم شبابي يعقد في تونس. إن شعب تونس، كما الغالبية الساحقة من شعوبنا العربية الشقيقة، يرفض التطبيع ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير.

نستنكر دعوة  الاتحاد الأوروبي، المعروف بتواطئه مع إسرائيل وعلاقاته العسكرية والدبلوماسية والتجارية الضخمة التي تكرّس نظام الاحتلال والأبارتهايد، ممثلين عن إسرائيل لمثل هذه الفعالية بالمنطقة العربية، والتي تهدف لـ "مواجهة التحديات البيئية في منطقة حوض البحر المتوسط"، متغاضياً عن كل الانتهاكات المناخية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين،. هذا بالإضافة إلى أن هؤلاء المدعوين الإسرائيليين في سن الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الذي يمارس يوميّاً جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني؛ أي أشخاص عملوا بالأمس القريب أو سيعملون قريباً على الخطوط الأمامية لحربٍ استعمارية وإحلالية مستمرّة على الشعب الفلسطيني.

 وعليه، نهيب بمؤسسات المجتمع المدني العربية والشباب والقادة في هذه المؤسسات لمقاطعة الحدث المذكور، والفعاليات الشبيهة، والضغط على الاتحاد الأوروبي لإلغائه أو استثناء مشاركة الإسرائيليين، وندعو الحكومة التونسية إلى منع الإسرائيليين من الدخول إلى التّراب الوطني التونسي.  كما نحيّي مثابرة شعوب المنطقة العربية في مساندتها لنضال الشعب الفلسطيني وفي رفضها المستمرّ للتطبيع مع دولة الاحتلال.

ففي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتقديم نفسها كمدافعة عن العدالة المناخية لتلميع انتهاكاتها أمام العالم، من خلال المشاركة في فعاليات شبيهة بشكلٍ رسمي أو غير رسمي، تعدّ الجرائم الإسرائيلية المستمرّة بحق الشعب الفلسطيني، من العوامل الأساسية التي تهدّد الأمن المائي والغذائي الفلسطيني، بالذات في قطاع غزة الذي يشهد فيه 2 مليون فلسطيني حصاراً إسرائيلياً وحشياً منذ أكثر من 12 عاماً. 

فقد أدى الحصار على قطاع غزة إلى "تدهور متسارع في مستوى كافة الخدمات الأساسية للمواطنين، وخاصة الخدمات الصحية وخدمات صحة البيئة، بما فيها إمدادات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي". كما يهدد استمرار انقطاع الكهرباء ما تبقى من الأمن الغذائي المفقود أساساً بسبب الحصار والمجازر وسياسة الاحتلال القائمة على حساب السعرات الحرارية اللازمة لإبقاء سكان القطاع "على حافة المجاعة". لذلك، اعتبرت الأمم المتحدة أن غزة لن تكون صالحة للحياة في العام 2020.

وإن قطاع المياه هو واحدٌ من أهم القطاعات التي تتعرض لآثار تغير المناخ والفصل العنصري المناخي (Climate Apartheid)، حيث يبلغ استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه أربعة إلى خمسة أضعاف استهلاك الفرد الفلسطيني في أراضي 48، بينما يستهلك المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية حوالي ستة أضعاف كمية المياه التي يستخدمها الفلسطينيون الذين يعيشون في نفس المنطقة، كما يزداد هذا التناقض إذا ما أخذنا استخدام المياه في الأغراض الزراعية بعين الاعتبار.

وتساهم مصادرة إسرائيل للأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية، بما فيها المياه، في التغيّر المناخي في المنطقة بدرجة كبيرة؛ من المتوقع أن تشهد البلاد ارتفاعاً في متوسط درجات الحرارة وانخفاضاً حاداً في هطول الأمطار (يصل إلى 40% في المناطق غير القاحلة)، بدءاً من عام 2041 حسب التنبؤات.  كما أشار بحث  أعدته بلدية يافا- تل أبيب الإسرائيلية، على سبيل المثال، إلى أنّ درجات الحرارة في المناطق الأكثر فقراً جنوب مدينة يافا، والتي يقطنها الفلسطينيون بالغالب، ستصل إلى سبع درجاتٍ مئوية أعلى من شمالها "الغني".

وفي ظل عدم فرض عقوبات جدية لردع النظام الإسرائيلي عن الاستمرار في انتهاكاته الجسيمة بحق الفلسطينيين وأرضهم وبيئتهم، ستستمر هذه الجرائم بزيادة شرخ الأبارتهايد المناخي في المنطقة، مما يؤكد على ضرورة عزل نظام إسرائيل في المحافل الدولية، وخصوصاً تلك التي توفّر له غطاءً لتجميل انتهاكاته.  إن كفاح الشعوب ونضالها ضد الاستعمار والعنصرية والاستبداد والعسكرة من جهةٍ، ومن أجل تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية ومناخٍ أفضل من جهةٍ أخرى مترابطان بعمق. ولهذا لا يمكننا أن نفصل نضالنا ضد الأبارتهايد المناخي الذي يسبّبه نظام الاستعمار- الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والمنطقة العربية عن مشاركة إسرائيل في هذه الفعالية. 
 

الموقعون

حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية التونسية (TACBI)
حركة مقاطعة إسرائيل في المغرب ( BDS المغرب)
الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل  (BDS مصر)
وحملة الأردن تقاطع (BDS الأردن)
حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان
حملة المخيمات تقاطع في لبنان
الحملة الكويتية لمقاطعة إسرائيل (BDS Kuwait)
الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع
الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني
اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني)