رسالة إلى شركة MK2 بعد برمجة فيلم "أريكة في تونس" في المكتبة السينمائيّة بالقدس

Submitted by admin on Sun 16/02/2020 - 20:17
Un Divan à Tunis

بعثت الحملة الفرنسيّة للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) الرسالة التالية إلى مارن كارميتز، مؤسس MK2، الشركة المسؤولة عن برمجة فيلم "أريكة في تونس" ضمن لقاءات "سينما الشرق الأوسط" في المكتبة السينمائيّة بالقدس.

العزيز مارن كارميتز ،

سيتمّ بواسطة شركتكم عرض فيلم "أريكة في تونس" ضمن لقاءات "سينما الشرق الأوسط" في المكتبة السينمائيّة بالقدس. وتسعى سينما الشرق الأوسط وفقًا لموقعها على الإنترنت إلى "عرض أفضل الأفلام من الشرق الأوسط، على أمل تسليط الضوء على الثقافات والمجتمعات المختلفة في المنطقة والمشاكل التي تواجهها إلى الجمهور المحلي". وإليكم موقف ممثل مغاربي شاب حدّثناه من المشاركة في هذا المهرجان: "إن كان الأمر يتوقف علي، فسأقاطع هذا المهرجان الدعائي الذي يتعلّل بـ"التقارب بين الشعوب" في دولة تقتل الشعب الفلسطيني وتنتهك حقوق الإنسان الجوهريّة منذ عقود".

لقد قيل كل شيء عن وضع لا يمكنكم تجاهله، خصوصا وأن عائلة السينما في فرنسا هي عالم مصغر يجيد مسح وتسمّع العالم. ومع ذلك نجد أنفسنا مضطرّين في منشوراتنا لإظهار وإعادة التأكيد على وضع الفلسطينيّين مرارا وتكرار بما أنه عرضة لمحاولات الاستهزاء والإنكار، وليست خطّة العدوان التي قدمها ترامب والرّامية لضمّ القدس كاملة وجلّ الضفة الغربية إلّا آخرها. وقد رفضت الغالبية الساحقة من المواطنين العرب هذا "الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي للقرن" بشدّة فخرجت في احتجاجات شعبية كبيرة في تونس والمغرب واليمن والأردن ودول عربية أخرى، مما يدل على مركزية القضية الفلسطينية عندها.

ولطالما كانت تونس في تضامن تام مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الدفاع عن حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف ضد الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي. وإن هذا الالتزام التاريخي، الذي تقرّه ديباجة دستورها، قد عرّضتها لاعتداءات إسرائيلية متعددة على أراضيها.

اعلموا إذا أن بثَّ فيلم "أريكة في تونس" بـ"المكتبة السينمائيّة بالقدس" حتّى قبل بثّه في تونس، سيدفع التونسيّين إلى مقاطعته سواء كان ذلك في تونس أو في فرنسا. وانتظروا أيضًا اتخاذ إجراءات قانونيّة لمنع عرض الفيلم في تونس بسبب تقديمه في فضاء تموّله وتعترف به الحكومة الإسرائيلية. سيتم بالإضافة إلى ذلك إطلاق دعوة مواطنيّة لمقاطعة هذا الفيلم في فرنسا كجزء من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) من أجل حقوق الشعب الفلسطيني، كاستجابة لدعوة أكبر تحالف من المجتمع المدني الفلسطيني.

لذلك نأمل أن تجد دعوتنا لسحب الفيلم من لقاءات السينما في الشرق الأوسط في سينما القدس آذانا صاغية لديكم.

تفضلوا سيد مارن كارميتز بقبول تحيّاتنا المخلصة.

حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بفرنسا

الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)