حذف السفينة التابعة لشركة "زيم" الإسرائلية من برنامج الدخول لميناء رادس

Submitted by admin on Sun 05/08/2018 - 17:14
ZIM_degage
Auteur

بعد أن اكتشفت المبادرة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) أن سفينة تحمل الراية التركية تقوم بصفة منتظمة لحساب شركة الملاحة الإسرائلية "زيم" (ZIM) بنقل حاويات قادمة من حيفا في اتجاه تونس مرورا بفالنسيا الإسبانية، وأن هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس" المبرمة لاتفاقية استغلال مشترك للسفن مع شركة "زيم" الإسرائيلية (Vessel Sharing Agreement)، ستحط رحالها بميناء رادس (تونس) يوم 5 أوت 2018، انطلقت حملة مواطنية لمطالبة السلط التونسية بعدم الترخيص لهذه السفينة دخول المياه التونسية.


وقد أتت هذه الحملة أكلها إذ أن السفينة "كورنوليوس أ" قد حذفت برمجتها من المخططات البحرية المتجهة إلى تونس وأنها بقيت راسية في عرض البحر قرب السواحل الأسبانية منذ ليلة السبت 4 أوت 2018 (حسب موقع مراقبة تحركات السفن VesselFinder عن طريق الـ GPS) إلى حدود ساعة نشر هذا البيان (الأحد 5 أوت الساعة السادسة مساء).

إن مبادرة TACBI التونسية إذ تعبّر عن ارتياحها لهذه النتيجة التي أجهضت عملية تطبيع خطيرة مع مؤسسة تابعة للنظام الصهيوني، فهي تتقدم بالشكر الخاص إلى الاتحاد العام التونسي للشغل أهم منظمة شغيلة في تونس التي اعتبرت من الوهلة الأولى أن رسو السفينة الإسرائلية بميناء رادس مسألة خطيرة وتدخلت لدى السلطات التونسية كي تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع هذه السفينة من دخول المياه التونسية، وذلك في بيان نشرته على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي.


كما تتوجه بالشكر إلى كل وسائل الإعلام الوطنية والدولية التي تناقلت الخبر الوارد في بياننا ونشكر كل الذين تجندوا لهذه الحملة عبر وسائل الاتصال الاجتماعي وغيرها،  وتحيّي كل المنظمات العربية والدولية التي تضامنت مع حملتها.    

لقد توصلنا إلى المعلومة الخاصة بالسفينة الإسرئيلية عبر الموقع الكتروني لشركة "زيم " الذي يؤكّد أن نفس السفينة أرست في شهر جويلية بميناء رادس ويمكن أن يكون لهذه الشركة نشاط مستمر في تونس منذ  أشهر. وفور بلوغنا يوم  الثلاثاء 31 جويلية خبر رسو السفينة في ميناء رادس  طلبنا من الحكومة التونسية منع هذه السفينة من دخول المياه التونسية وطلبنا من النقابات وبالخصوص الاتحاد العام التونسي للشغل عدم تفريغ حمولتها في صورة دخولها إلى ميناء رادس.


وتجاوبا مع ندائنا وتناغما مع مهامه الإنسانية ومواقفه المبدئية الثابتة’ اتصلت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الأربعاء غرة أوت بالحكومة التونسية وطلبت منها "منع رسو السفينة الاسرائلية بما أن تونس لا تربطها أي علاقة مع هذا الكيان الغاصب والكل مدعو للتصدي  لهذا التطبيع المقنع". كما صرح السيد سامي الطاهري الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل : "لقد طلبنا من الحكومة أن تتثبت من المعلومات حول السفينة وأن تتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذه السفينة من دخول المواني التونسية". كما صرح السيد نور الدين الطبوبي  الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل : ”إتحاد الشغل سيقف سدا منيعا ضد إمكانية دخول أية بذرة من الكيان الصهيوني إلى التراب التونسي”. 


قامت شركة "زيم" منذ تأسيسها عام 1945 بنقل المستعمرين الصهاينة من حول العالم إلى فلسطين المحتلة لتساهم بشكل مباشر في دعم وتسهيل عملية تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وإحلال المستعمرين الصهاينة مكانهم. كما لعبت هذه الشركة دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد الى جيش الاحتلال ليستخدمها في حروبه ومجازره ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.


إنه من غير المقبول أن يسمح لهذه السفينة أو السفن التابعة لإسرائيل بالإرساء في المواني التونسية، خاصة وأن القوات المسلحة الإسرائيلية أوقفت سفينة العودة يوم الأحد 29 جويلية  وهي إحدى السفينتين التي كانت تقل على متنها مناضلين وصحافيين ومعدات طبية  قصد كسر الحصار البحري على غزة.


وإننا ندعو كافة قوى المجتمع المدني والسياسي إلى التحلّي باليقظة تجاه كل محاولات التطبيع مع الشركات التابعة للنظام الصهيوني، ونطالب نواب الشعب التونسي بفتح تحقيق برلماني للكشف عن حقيقة نشاطات شركة "زيم" في تونس وكل المؤسسات التونسية والأجنبية التي تسهل عملها وتستعمل خدماتها.

الحملة التونسية للمقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل TACBI (BDS) (tacbi.org)  

"حركة مقاطعة اسرئيل" (المقاطعة وسحب الاستثمار وتسليط العقوبات BDS) هي حركة دولية  يقودها المجتمع المدني الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة والمساواة.  وهي تسعى إلى وضع حد  للمساندة الدولية لقمع الفلسطينيين من طرف إسرائيل والضغط على الدولة الصهيونية لحملها على احترام الشرعية الدولية.