الصمت الرّهيب للحكومة التونسية في قضية الشركة الإسرائيلية للملاحة

Submitted by admin on Wed 08/08/2018 - 18:40
Cornelius A
Auteur

تواصل الحكومة التونسية صمتها أمام ملف سياسي في منتهى الخطورة سبق أن ساءلها في شأنه الاتحاد العام التونسي للشغل إثر المبادرة التي  قامت بها "الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل"، ولم يقدم ديوان الملاحة والموانئ التونسية غير ردّ تقني غير دقيق على لسان المسؤول به عن الإعلام السيد الصحبي عزوز، وذلك على صفحات جريدة "لابراس".

 

1- بخصوص الرد التقني: السؤال المطروح ليس في معرفة ما إذا كانت الباخرة "كورنيليوس أ" تواصل ترددها على موانئ الاحتلال الصهيوني. فالوثائق المتوفرة تثبت أن هذه الباخرة هي جزء من منظومة لوجستية سخرتها شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" في خدمة المشروع السياسي الصهيوني الرامي إلى التطبيع مع تونس وما يمثله من ضرب لسيادة الدولة التونسية وانتهاك لروح دستورها.

 

2- ما هو الرّد السياسي على الحجة الملموسة التي قدمتها "الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" فيما يتعلق بوجود خط بحري منتظم لشركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" يربط بين ميناء حيفاء وميناء رادس عبر ميناء فالنسيا الإسبانية، وذلك منذ سنوات عديدة ؟

فلا بد من الإجابة على هذا السؤال لأن وجود هذا الخط المنتظم يدل في حد ذاته على دخول بضائع إسرائيلية إلى تونس عن طريق البحر، خلافا للادعاءات الرسمية.

 

3- إن المسؤول على الإعلام في ديوان الموانئ البحرية قد صرّح في جريدة "لابراس" اليوم أن "السلط التونسية تحتفظ بحقها في منع رسو الباخرة المذكورة إذا اتضح أن بيان حمولتها ينص على أي بضاعة قادمة من إسرائيل وموجهة لتونس" وأن "السلطة البحرية ستتخذ إجراءا استثنائيا يسمح للمتفقدين من الصعود إلى الباخرة قبل رسوّها للتثبت من حمولتها ومن وثائقها".

فهل يجب تذكيره بأن الباخرة "كورنيليوس أ" قد أجبرت قبل ذلك على التوقف مرتين، الأولى في ميناء طنجة المغربي والثانية في ميناء ألجزيراس الإسباني، وذلك تحت ضغط الحملة التي قام بها المجتمع المدني التونسي وبالخصوص الاتحاد العام التونسي للشغل، وأنه كان لها من الوقت الكافي ما يسمح لها "بتنظيف حمولتها" وتفريغ حاوياتها القادمة من حيفاء ؟

 

4- لذلك نؤكد مطالبتنا بلجنة تحقيق برلمانية التي لها وحدها صلوحية النفاذ إلى كل الوثائق والمعلومات المتعلقة بالسفرات السابقة المرتبطة بشركة "زيم" إلى تونس، حتى تتمكن من تسليط الأضواء على نشاطات شركة "زيم" ببلادنا وعلى المؤسسات التونسية والأجنبية المتعاملة معها والمستفيدة من خدماتها.

 

الحملة التونسية للمقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل TACBI (BDS) (tacbi.org)