السّفينة "كورنيليوس ــ أ" المُؤجّرة من قِبل شركة "زيم" تائهةً في البحر الأبيض المتوسّط

Submitted by admin on Thu 09/08/2018 - 20:52
Cornelius A-hasir
Auteur

أعلم الاتّحاد العام التّونسي للشّغل هذا الصّباح القائمين على الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل (TACBI) أنّ السّفينة "كورنيليوس ــ أ" الـمُؤَجّرَة من قِبَلِ شركة النّقل البحري الإسرائيليّة "زيم" (ZIM) قد عادت في النّهاية أدراجها. وحسب موقع VesselFinder للتّتبّع المِلاحِي فإنّ السّفينة المذكورة كانت في حدود السّاعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة (بتوقيت تونس) بصدد الابتعاد عن السّواحل التّونسيّة وهي الآن في عرض مدينة بجاية بالجزائر.


وكانت نقابة عملة الرّصيف بميناء رادس المنخرطة في الاتّحاد العام التّونسي للشّغل قد هدّدت بغلق ميناء رادس في صورة محاولة السّفينة الرّسوّ فيه؛ والواضح أنّ ذلك التّهديد كان له مفعوله.


إنّنا نتقدّم بالشّكر خاصّة للاتّحاد العام التّونسي للشّغل وبصورة أوسع لعموم المجتمع المدني التّونسي على الجهود المبذولة في التّعبئة من أجل فرض احترام القانون التّونسي بإفشال محاولة اختراق صهيونيّة.


وفيما يتعلّق بالسّلطات التّونسيّة فقد سبق أن صرّحت بأنّها "تحتفظ بالحقّ في منع رسوّ السّفينة إذا ما تبيّن أن لائحة الحمولة تتضمّن أيّ بضاعة مصدرها إسرائيل ووجهتها تونس" و أنّ "السّلطات البحريّة قد تقوم استثنائيّا بعمليّة مراقبة (Port State Control)، تسمح لمفتّشين بالصّعود إلى السّفينة قبل رسُوِّها بهدف التّثبّت من الحمولة والوثائق".


وبإزاء ردّ فعل سلطات البلاد  المتّصِف عمدا بالاضطراب والإبهام حول الموضوع، فإنّ الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل (TACBI) ومعها الرّأي العام، واستنادا إلى المبادئ الدّستوريّة التي تقرّ بأنّ " الدّولة تضمن الحقّ في الإعلام والحقّ في النّفاذ إلى المعلومة" (الفصل 32 من الدستور)، يطالبان بأن يُكشف النّقاب عن حقيقة الأمر ليتبّن ما يلي :

1ـــ إذا ما كانت السّفينةكورنيليوس قد تمّ صدّها قبل أن تحاول الرُّسوَّ بميناء رادس.

2ـــ إذا ما كان ديوان البحرية التّجاريّة والموانئ قد قام بتفتيش على متن السّفينة أم لا، وإذا كان قد فعل ذلك، فما الذي وجده  عليها وكان موجبا لصدّ السّفينة ؟

3ـــ إذا كان ديوان البحريّة التجاريّة والموانئ قد عزف عن تفتيش السّفينة فعلى أيّ أساس تمّ صدّ السّفينة؟

مرّة أخرى نلح في المطالبة بالقيام  في الحال بتحقيق برلمانيّ له كلّ الصّلاحيات التي يُقرّها القانون لفضح ممارسة "التّطبيع السّرّي" الذي يبدو أنّه بات مُعتادًا وبحصر كلّ حالات العمالة والتواطؤ المحلّيّة، في مستوى المؤسّسات أو الأفراد الضّالعين فيه.


الإمضاء : الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الثّقافيّة والأكاديميّة لإسرائيل. TACBI (tacbi.org/)