إفادة جديدة من الحملة التّونسيّة تظهر مدى أنشطة مؤسسة زيم

Submitted by admin on Fri 17/08/2018 - 21:08
صورة تظهر عملة  شركة ASA بميناء رادس قبالة السّفينة "أليغرو". المصدر: موقع ASA على الإنترنت.
Auteur

امتدادا للمبادرة الأولى التي قامت بها الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الثّقافيّة والأكاديميّة لإسرائيل TACBI (BDS)،  ضدّ نشاطات شركة النّقل البحري الإسرائيليّة "زيم" ZIM  والتي انتهت بانتصار حاسم يوم 15 أوت، بوسع الحملة الآن فضح ممارسات الشّركة المذكورة بهدف اقتحام باب "التّطبيع المتخفّي"، حيث أنّها لم تلجأ فقط إلى ِخدمات سفينة :"كورنيليوس ــ أ" (Cornélius A) التّابعة لِشركة أركاس (Arkas) وحدها بل كذلك إلى خدمات سفينة ثانيّة حاملة للحاويّات وتتلاءمُ إذن مواصفاتها مع خصوصيات ميناء رادس.


وتظهَرُ هذه السّفينة ، واسمها أليغرو Allegro، حاملةً علم دولة ببحر الكاريبي (أنتيغوا وبربوداــ Antigua & Barbuda)، ضمن برامج رحلات "زيم" إلى ميناء رادس لِيومي 2 و 28 جويلية.  وتفيد المعلومات المنشورة على موقع شركة "زيم" الرّسميّ على الويب، بأنّ الرّحلة الأخيرة هي الرّحلة الثّلاثين في اتّجاه رادس؛ وقد تمّ محو المعلومات الخاصّة بتلك الرّحلة والرّحلات السّابقة لها من الموقع يوم 15 أوت،  غير أنّ الحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل احتاطت للأمر باستنساخِ برنامج رحلات سفينة أليغرو لحساب "زيم" من الشّاشة، وبحفظ النّسخة في "ويب أرشيف" (Web archive). ويمتدّ ذلك البرنامج من الرّحلة الثّالثة للسّفينة في ماي 2016 بين طنجة ورادس، إلى الرّحلة الثّلاثين في جويلية 2018، بين بلنسية ثمّ الجزيرة الخضراء (إسبانيا) ثمّ رادس.


وعلى إثر لانتصار الحاسم للمجتمع المدني التّونسي وفي مقدّمته الاتّحاد العام التّونسي للشّغل، متمثّلا في منع رسوّ السّفينة الأولى  "كورنيليوس ــ أ" بميناء رادس، أسقطت "زيم"  في 15 أوت، هذا الميناء من سائر برامجها القديمة والجديدة سواءً فيما يتعلّق بـ "أليغرو" أو بـ "كورنيليوس ــ أ".


  وللملاحظة فإنّ السّفينة " ألّيغرو"  تُخَوِّضَ منذ أكثر من أسبوع في مياه الأطلسي قبالة إسبانيا في انتظار تعليمات جديدة كما يظهَرُ ذلك على موقع التّتبّع الملاحي VesselFinder.


إنّ ما عمدت إليه  "زيم" من ممارسات تخرق السّيادة الوطنيّة التّونسيّة قصد تسهيل حركة النّقل بين حيفا ورادس توريدا وتصديرا، هو أبعد وأخطر ممّا أظهرهُ أوّل اكتشاف لسفينة "كورنيليوس ـــ أ".  وعلى غرار هذه الأخيرة، فإنّ سفينة "أليغرو" تقوم بسفرات منتظمة في اتّجاه رادس منذ شهور، بل منذ أعوام ضمن برامج "زيم".
وبينما تُدارُ سفينة "كورنيليوس ـــ أ" محلّيا من قِبَلِ شركة "أركاس تونيزي" (Arkas Tunisie) ، فإنّ إدارة سفينة "أليغرو" قد أوكلتها "زيم"، فيما يبدو، إلى المؤسّسة التّونسيّة "أول سيز أدجنسي" (All Seas Shipping – ASA) التي وجّهت إليها الحملة التّونسيّة TACBI  رسالة تحذير.

 

 

صورة تظهر عملة  شركة ASA بميناء رادس قبالة السّفينة "أليغرو". المصدر: موقع ASA على الإنترنت.


إنّ المجتمع المدني يعارض بكلّ قوّة ذلك الخرق للسّيادة التّونسيّة، الذي يُمَارَسُ بصورة متخفّية منذ سنوات كما يبيّنه الموقف المبدئي للاتّحد العام التّونسي للشّغل الذي يقف اليوم في طليعة المحتجّين والمبادرين إلى الفعل.  وتؤكّد  هذه الأخبار المُكْتَشَفة الحاجة المُلِحّة إلى لجنة تحقيق برلمانيّة يُعطى لها كلّ النّفوذ والصّلاحيات بمقتضى القانون لفضح هذا "التّطبيع السّريّ" وليَفهَمَ الجميع كيف يُدار وبالتّواطؤ مع من ولِخدمة أيّ مصالح محلّيّة.


الإمضاء : الحملة التّونسيّة من أجل المقاطعة الثّقافيّة والأكاديميّة لإسرائيل. TACBI (BDS). (tacbi.org)