الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل، يكرّمان عهد التّميمي وأسرتها

Submitted by admin on Wed 03/10/2018 - 07:45
Ahed-TACBI-UGTT
Auteur

تونس في 3 أكتوبر 2018– تزامنا مع الذكرى الثالثة والثلاثين للمجزرة التي اقترفها الكيان الصهيونى ضدّ المقرّ العام لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة بحمّام الشّطّ، حلّت بتونس أيقونة المقاومة الفلسطينيّة عهد التّميمي برفقة أبويها بسّام وناريمان التّميمي وأخويها محمد وسلام، في إطار جولة عالميّة للشّهادة على ما يعانيه الفلسطينيون يوميّا من الاضطهاد والظّلم وأشكال المعاملة المهينة، وتنديدا بجرائم العدو الصهيوني المفلتة من أيّ عقاب.

و كانت عهد التّميمي قد احتفلت في شهر جانفي الماضي بعيد ميلادها السّابع عشر في السّجن،  حيث اعْتُقِلَتْ يوم 19 ديسمبر بعد أن تصدّت قبل  أربعة أيام بجرأة وحزم لجنود الاحتلال في قرية النبي صالح بالضّفّة الغربيّة المحتلّة خلال مظاهرة مندّدة باعتراف إدارة دونالد ترامب بمدينة القدس عاصمةً لدولة الاحتلال. وقد أفضت الحملة التي انطلقت في بلدان عديدة من أجل الإفراج عنها، إلى خروجها من السّجن في شهر جويلية الماضي.

وبمناسبة هذه الزّيارة، بادر الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل، إلى تكريم عهد التّميمي وأسرتها على شجاعتهم وصمودهم  أمام المحتلّ الصّهيوني خلال حفل عموميّ انتظم يوم الثّلاثاء 2 أكتوبر 2018، السّاعة الرّابعة بعد الظّهر، في قاعة أحمد التّليلي بمقرّ الاتّحاد.

 وعبر الاحتفاء بعهد وناريمان التّميمي، يرفع الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل، تحيّة إكبار لكل الأسرى الفلسطينيين، المعتقلين في دولة الاحتلال في خرق فاضح للقانون الدّولي، ومنهم كثيرون لا يزالون رهن "الاحتجاز الإداري" (أي الاعتقال دون تهمة أو محاكمة)، ومن بينهم أطفال كثيرون محبوسون في ظروف صعبة.

وبمناسبة هذا الحفل، عبر الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل عن تضامنهما المطلق مع الشعب الفلسطيني الشقيق في دفاعه المستميت عن حقوقه المشروعة والثابتة في مقاومته الاحتلال والاستعمار والميز العنصري الإسرائيلي. ووجّهانداءً إلى المجتمع المدني التّونسي ليجدّد بمزيد من النّجاعة مساندته التّاريخيّة للقضيّة الفلسطينيّة؛ فبعد سبعين سنة عاش خلالها الشّعب الفلسطيني في سلسلة من الّنكبات اليوميّة، حان الوقت لتحويل الشّعارات إلى أفعال. وبإزاء تواطؤ القوى العالميّة مع سياسات الاستيطان والفصل العنصري الإسرائيليّة واستخفاف قادة تلك القوى الوقح (بالمأساة الفلسطينية) وبالنّظر إلى مساندة بعض الأنظمة العربيّة المعلَنة للمحتلّ ولامبالاة بعضها الآخر، فإنّ الحملة العالميّة للمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS) هي اليوم إحدى أهم الأدوات الناجعة والعملية لتغيير الأوضاع؛ ويقود المجتمع المدني الفبسطيني تلك الحملة من أجل الحرّيّة والعدالة والمساواة ووضع حدّ للمساندة الدّوليّة للكيان الصهيونى في اضطهاده للفلسطينيين، والضّغط على دولة الاحتلال لتلتزم بالقانون الدّولي. كما دعيا لمقاومة شعبية لكلّ أشكال التطبيع في علاقات العالم العربي بالكيان الاستعماري الصهيوني.

و قد بدأت عهد التّميمي كلمتها بشكر الحضور والشعب التونسي قائلتا "نعتبركم شركاءنا في قضيتنا". و عبّرت عن عزم جيلها على مواصلة النضال ضدّ الاحتلال بتغيير طرق العمل بهدف إكساب كفاح الشّعب الفلسطيني المزيد من النّجاعة قصد تحرير وطنه ،وهو أيضا كفاح  من أجل جميع المضطهدين في العالم. وأكّدت من جهة أخرى  "نحن لسنا ضحايا، نحن مقاومون، الضحية هي التي ترضى بالذل والخضوع ولا تقاوم". وختمت كلمتها بتوجيه نداء إلى الشّعوب للضّغط على الحكومات لحملها على تقديم الدّعم للقضيّة الفلسطينيّة، إذ أنّ الشّعوب وحدها هي القادرة على تغيير الأوضاع؛ وهو بالتّحديد ما يتأسّس عليه عمل الحملة العالميّة لمقاطعة إسرائيل (BDS) التي تعوّل بالأساس على دور المجتمع المدني في أيّ عمل من شأنه أن يتقدّم بتلك القضيّة.

هذا وقد قاد الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل حملة وطنيّة خلال شهر أوت الماضي، إثر اكتشاف الأنشطة التّجاريّة المشبوهة في تونس لشركة النّقل البحري الإسرائيلية "زيم"؛ وكان من نتائج الحملة إجهاض محاولتين  قامت بهما سّفينة "كورنيليوس أ" المؤجّرة من قِبَلِ "زيم" للرّسوّ بميناء رادس، وقد أُجبِرتْ  تلك الشّركة على تعليق أنشطتها التّجاريّة في تونس إلى أجل غير مسمّى. ويوضح انتصار BDS ذاك، أنّ الكفاح من أجل حقوق الفلسطينيين يُدار بأعلى مستوى من الفاعليّة، لا من قبل الحكومات المُقيّدة بخوفها وانتهازيتها بل بفضل الالتزام المعنوي والأخلاقي لقطاعات واسعة من المجتمع المدني.

وفي هذا الإطار، يوجّه الاتّحاد العام التّونسي للشّغل والحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل نداءً إلى ممثّلي الشّعب التّونسي من أجل  تشكيل هيئة تحقيق برلمانية لكشف جميع أنشطة شركة "زيم" بالبلاد التّونسية والكشف، بصورة أعمّ، عن شركاء المؤسّسات الاقتصاديّة الإسرائيليّة ومحطّات الاتّصال التي تخدمها في بلادنا، واتّخاذ ما يلزم من العقوبات ضدّ من تثبت عمالتهم وتواطؤهم مع الدّولة الاستعماريّة الصّهيونيّة. وهو ما يفرضه القانون الدّولي ودستورنا التّونسي والقيم الأخلاقيّة.

الاتّحاد العام التّونسي للشّغل
الحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافيّة لإسرائيل