نداء من الحملتين المغربيّة (MACBI) والتونسيّة (TACBI) للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل : قاطعوا حفل فرقة "أندلوسيوس" ضمن مهرجان "الأندلسيّات الأطلسيّة"

Submitted by admin on Fri 26/10/2018 - 12:13
Andalousies Atlantiques
Auteur

نحن القائمين على  حملتي المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل بالمغرب ((MACBI وبتونس (TACBI)، النّاشطتين ضمن الحركة العالمية  لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمار منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، نرى من الواجب الإبلاغ بما يلي :

   مرة أخرى يدعو مهرجان الأندلُسيات الأطلسية موسيقيين من إسرائيل لحضور المهرجان، إلاّ أنّه هذه المرة قد  تجاوز كلّ الحدود!


   إنّ فرقة "أندلوسيوس" الإسرائيليّة المدعوّة للمهرجان يقودها المُسمّى إيلاد ليفي وتتركّب من موسيقيين كانوا قد أنهوا خدمتهم العسكرية التى دامت ثلاث سنوات، وهم  اليوم جنود احتياط، لا يزالون يُدْعوْنَ للخدمة في الجيش  كل سنة ويحملون السلاح في وجه الشعب الفلسطيني. والغريب أنّ تلك الأيادي التي  تعزف ألحانها على الآلات الموسيقيّة هي ذاتها التي تتلطّخ بدماء الشّهداء الفلسطينيين.

   لا يمكننا بحال  أن ننسى ما يعانيه  سكان غزة منذ سنوات من حصار لا تبدو له نهاية في الأفق، وهو وضع بائس يحرمهم أبسط حقوقهم الإنسانيّة ويصادر أملهم في الحياة الكريمة، إضافة إلى ما يعانيه شباب غزّة من عسف المحتلّ الإسرائيلي خلال مسيرات العودة الكبرى حيث يُقتلون بالعشرات، وتُبتر أعضاء المئات منهم، ويجرح آخرون  جروحاً بليغة بالرصاصالمتفجّر من أسلحة قناصة جيش الاحتلال.

  هل يعقل أن يُسمح لعناصر من احتياطيي جيش الاحتلال الإسرائيلي بدخول بلاد المغرب؟ فهل تراهم صرحوا بمساندتهم للحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطينى،  وهل قبلوا بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم، كما اعترف به المجتمع الدولي منذ سبعين سنة في القرار الأممي رقم 194 ؟ هل تراهم  رفضوا الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال ؟

  إنّ إرسال هؤلاء الموسيقيين للمشاركة في المهرجان إنّما يجسّد سياسة إسرائيل الجائرة التي طالما ادعت الرغبة في السلام مع الدول العربية، فيما هي تستمرّ في ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين ونهب ممتلكاتهم والتنكر لحقوقهم الوطنية ولحقهم في العودة إلى وطنهم. فأي سلام تعرضه إسرائيل بعد أن شرّع الكنيست نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي ؟

   إنها محاولة أخرى لتخدير الرأي العام، هدفها ترتيب لقاء بين موسيقيين من دولة الاحتلال الصهيوني وبين موسيقيين من المغرب أساسا ولكنه أيضا لقاء بموسيقيين من الجزائر ومن تونس، وفي ذلك تحدٍّ لإرادة المجتمعيْن المدنيّيْن الفلسطيني والمغاربي، اللذين يدعوان إلى عدم المساهمة مع إسرائيليين في أي مهرجان فنى لا يهدف إلى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. هذا إضافة إلى أنّ  إشراك عناصر إسرائليّة في مثل هذه التّظاهرة ليست سوى عملية تطبيع متسلّلة لا يمكن قبولها.

لذا، وباسم قيم العدالة،  ندعو الجمهور المولع بالموسيقى الأندلسية ، إلى مقاطعة فرقة "أندلوسيوس"، وهو أضعف الإيمان.

الحملة من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل بالمغرب (MACBI)
الحملة من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل بتونس (TACBI)